شمس الدين السخاوي
299
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
هذا النبي الذي في طيبة وقبا * له النبوة تاج والقرآن قبا وقال أنه ما قرأها أحد في ليلة جمعة عشر مرات إلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه . علي بن محمد بن حسن بن محمد بن حسن نور الدين بن ناصر الدين الغمري الأصل القاهري الشافعي ويعرف أبوه بابن بدير تصغير لقب أبيه . نشأ فحفظ القرآن والمنهاج وغيره وعرض علي وعلى خلق وتنزل في سعيد السعداء واشتغل يسيرا عند أخي ونحوه وكذا حضر عندي في علوم الحديث بل سمع علي في السيرة وغيرها ، وأدب الأبناء بالمنكوتمرية ثم بغيرها وكذا خطب وأم بجامع ابن ميالة نيابة ، وحج في موسم سنة تسع وثمانين ثم بعد ذلك أيضا ولا بأس به . علي بن محمد بن حسن الأشمومي ثم الفارسكوري الخامي . ولد تقريبا سنة سبعين وسبعمائة بمدينة أشموم ثم انتقل إلى فارسكور وقرأ بها القرآن وارتزق من الحياكة ونظم الكثير مع تقلل جدا وتدين وكثرة صوم وتلاوة وانجماع عن الناس بحيث لم يتزوج قط وله تردد إلى القاهرة ودمياط والمحلة ، وقد لقيه ابن فهد والبقاعي في سنة ثمان وثلاثين فكتبا عنه من قوله : إذا سمحت بوصلكم الليالي * فلا خوف علي ولا أبالي ولو أن الحشا والقلب يسلى * بنار الهجر ليس القلب سالي نصيب القوم فازوا بالتملي * أنا المأسور في سجن اعتقالي أيا ليلى فخلي الطيف ليلا * يزور الصب في جنح الليالي مات قبل دخولي فارسكور رحمه الله . علي بن محمد بن حسن المحلي ويعرف بابن المؤيد كان معتقدا . مات برشيد في سنة ثمان وثمانين تقريبا . علي بن محمد بن حسين العلاء بن النجم أو البدر بن الجمال السعدي الحصني ثم القاهري الشافعي ابن أخي عمر بن حسين ووالد يحيى الآتيين ويعرف بالعلاء الحصني . ولد بعيد الثلاثين وثمانمائة تقريبا بالحصن ونشأ به في كنف أبيه ولكنه لم يشغله إلا بعد مضي عشر سنين فقرأ القرآن وتلاه بروايات على جماعة ولازم أولا الاشتغال في الصرف ثم في أصول الدين العربية والمنطق والحكمة والمعاني والبيان والتفسير وأصول الفقه والحديث وغيرها وانتفع فيها بملا الشمس الواسطاني أحد من قدم عليهم الحصن وظهرت براعته بحيث لم يمض عليه إلا يسير حتى صار بعض مشايخه الحصنيين يقرأ عليه في شرح الشمسية ، وارتحل إلى بلاد الروم في حياة والده وما وصل الروم حتى بلغته وفاته مطعونا وجد